Skip to content

كتاب بغداد ذكر اتصال أحمد بن أبي خالد بالمأمون واستوزاره اياه بعد الفضل بن سهل

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ١٢٤

(لَوْلَا تكون لكاتب لَك ربعه ... يقْضى الْحَوَائِج مستطيل الرَّأْس)

(لم تغد بالملبون عِنْد فطامه ... يَوْمًا وَلَا بمطجن القلقاس)

(أَو كَانَ مسْعدَة الْكَرِيم نجاره ... بَيت الْكِتَابَة فِي بني الْعَبَّاس)

(يَغْدُو على أضيافه مستطعما ... كَالْكَلْبِ يَأْكُل فِي بيُوت النَّاس)

قَالَ: وَكَانَ مَعَ هَذَا أسى اللِّقَاء، عَابس الْوَجْه يهر فِي وُجُوه الْخَاص وَالْعَام غير أَن فعله كَانَ أحسن من لِقَائِه، وَكَانَ من عرف أخلاقه، وصبر على مداراته نَفعه، وَعرضه، وأكسبه وَكَانَ يرْمى هُوَ وَالْفضل بن الرّبيع قبله، والحراني قبلهمَا بالأبنة كَمَا ذكر.

حَدثنِي بعض أَصْحَابنَا قَالَ: وَقع بَين أَحْمد بن أبي خَالِد، وَمُحَمّد بن الْفضل بن سُلَيْمَان الطوسي كَلَام وَجَرت بَينهمَا مُنَازعَة بِحَضْرَة الْمَأْمُون، وَكَانَ ابْن الطوسي سليط اللِّسَان بذئ الْكَلَام. فَقَالَ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: لحدثني ذُو اليمينين طَاهِر بن الْحُسَيْن أَنه استزاره وَأَنه نادمة قَالَ فَقَامَ لقَضَاء حَاجته وَأَبْطَأ على ذى اليمينين رُجُوعه فَذكر أَنه خرج فِي أَثَره فَإِذا بعض غلمانه على ظَهره وَهَذَا ذُو اليمينين بالحضرة مَا استشهدت مَيتا، وَلَا كذبت على غَائِب مُتَعَمدا. فَأمر الْمَأْمُون بإحضار ذِي اليمينين فَحَضَرَ فَسَأَلَهُ فَأنْكر ذَلِك انكارا ضَعِيفا وَلم يَدْفَعهُ دفعا قَوِيا. قَالَ: فأتضع عِنْد الْمَأْمُون بعد هَذِه. وتهيأ ان حمل يحيى بن أَكْثَم إِلَيْهِ من أَمْوَال الحشرية ثَلَاث مائَة ألف دِينَار وَهُوَ إِذْ ذَاك حَاكم أهل الْبَصْرَة وَقبل ذَلِك مَا وَصله الْحسن ابْن سهل وَقَالَ من حَاله ونبله وَمن فهمه وَمن صيانته نَفسه مَا حرك الْمَأْمُون على أجتبائه واختياره.