Skip to content

كتاب بغداد أسوة سنة فإنه عزى عن ابنته رقية فقال موت النبات من المكرمات فأمر له المأمون بمائة ألف درهم وأمر أن لا يكتب شيء بعد تعزيته وقال إسحاق الموصلى دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون بعد صفحة عنه وعنده أبو إسحاق المعتصم والعباس بن

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ١١٠

(فَلَو بك فِينَا من أبي الضيم غَيره ... وَلَكِن حياري فِي الْقبُول وَفِي الرَّد)

(وتزعم هذي النابتية أَنه ... إِمَام هدى فِيمَا تسر وَمَا تبدي)

(يَقُولُونَ سنى وأية سنة ... تتمّ بصعل الرَّأْس جون الْقَفَا جعد)

(وَقد جعلُوا رخص الطَّعَام بعهده ... زعيما لَهُ بِالْيَمِينِ والطائر السعد)

(إِذا مَا رَأَوْا يَوْمًا غلاء رَأَيْتهمْ ... يحنون تحنانا إِلَى ذَلِك الْعَهْد)

قَالَ: وَكتب عبد اللَّهِ بن الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن بن عبيد اللَّهِ بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن أبي طَالب إِلَى إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي: مَا أَدْرِي كَيفَ أصنع؟ أغيب فأشتاق، ثمَّ نَلْتَقِي فَلَا أشتفي، ثمَّ يجدد إِلَى اللِّقَاء الَّذِي طلبت بِهِ الشِّفَاء شقاء من تَجْدِيد الحرقة بلوعة الْفرْقَة. فَكتب إِلَيْهِ إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي: أَنا الَّذِي علمتك الشوق لِأَنِّي شَكَوْت ذَلِك إِلَيْك فهيجته مِنْك.

حَدثنِي أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن جَعْفَر الرقي قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي ذَا رأى لغيره، ضَعِيف الرَّأْي فِي أَمر نَفسه فَقيل لَهُ فِي ذَلِك؟ فَقَالَ: لَا تنكروه فَإِنِّي أنظر فِي أَمر غَيْرِي بطباع سليمَة مُسْتَقِيمَة، وَأنْظر فِي أَمر نَفسِي بطباع مائلة إِلَى الْهوى حَدثنَا زيد بن عَليّ بن حُسَيْن بن زيد بن عَليّ بن حُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب صلوَات اللَّهِ عَلَيْهِم. قَالَ: حَدثنِي عَليّ بن صَالح صَاحب الْمصلى قَالَ: لما أَرَادَ الْمَأْمُون أَن ينحى إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي من مرتبَة بني هَاشم قَالَ لي: أقعده مَعَ الحرس. قَالَ: قلت لَهُ لَيْسَ لَك ذَاك. قَالَ: تَقول لي لَيْسَ لَك ذَاك؟ بلَى لي أَن أضْرب عُنُقه. قَالَ قلت: لَك أَن تضرب عُنُقه وَمَا أردْت بِهِ وَلم أقل لَيْسَ لَك ذَاك أَن لَيْسَ لَك بإن تفعل مَا أردْت وَلَكِن لَيْسَ لَك أَن تعدل عَن فعل آبَائِك. غضب الْمَنْصُور على فلَان فَلم يزله عَن مرتبَة أهل بَيته، وَغَضب الْمهْدي على عبد الصَّمد بن عَليّ فَلم يزله عَن ذَلِك وَلَيْسَ لَك إِلَّا مَا فعلوا. قَالَ: صدقت لَيْسَ لي إِلَّا مَا فعلوا قَالَ: وَأمر فأجلس مَعَ بني الْعَبَّاس.