Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٤٩

وقد اعترض على هذا الاستدلال: بأن المراد بالحديث أن كل طائفة صلت مع الإمام ركعة، وأتموا لأنفسهم ركعة. وأما قوله: (ولم يقضوا) أي: لم يعيدوا الصلاة بعد تحقق الأمن لهم.

وأجيب عن هذا الاعتراض: بأن هذا قول بعيد جداً، لأن المتبادر من قوله: (ولم يقضوا) أي: لم يصلوا ركعة أخرى غير التي صلوها مع الإمام.

القول الثاني: أن صلاة الخوف ركعتان.

- وهذا قول: جمهور العلماء (١).

- وقد استدلال أصحاب هذا القول بالأدلة التالية:

١ - قوله جل وعلا: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء:١٠٢] فقد دلت الآية على أن فرض صلاة الخوف ركعتان على الإمام، وعلى المأموم ركعة بنص الآية، وركعة يقضيها لكون الواجب عليه متابعة الإمام في الزيادة لا في النقصان. (٢)

٢ - ما روي عن سَهْل بن أبي حثمة أنه قال: "صلى رسول الله ﷺ بأصحابه في الخوف، فصفهم خلفه صفين، فصلى بالذين يلونه ركعة، ثم قام، فلم يزل قائماً حتى صلى الذين خلفهم ركعة، ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم، فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة، ثم سلم" (٣)