Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الأول: منهج الإمام أبي جعفر الطحاوي في التفسير المبحث الثاني: منهجه في تفسير القرآن بالسنة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٥٤

المبحث الثاني: منهجه في تفسير القرآن بالسنة

إن السنة النبوية هي المصدر الثاني لتفسير القرآن الكريم، لأن الرسول ﷺ كان يبين للصحابة - رضوان الله عليهم - ما يشكل عليهم فهمه من نصوص القرآن الكريم أمتثالاً منه ﷺ لقول الله جل وعلا: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل:٤٤].

ولقد اعتمد الإمام الطحاوي على هذا المصدر عند تفسيره لكثير من آيات الكتاب الكريم.

ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

١ - ما ذكره عند قوله جل وعلا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣].

حيث قال: عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء:٣] قال: (لا تجوروا). (شرح مشكل الآثار -١٤/ ٤٢٦)