Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ١٠٢

سورة البقرة

قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)﴾ [البقرة:٧٨].

قال أبو جعفر الطحاوي: قوله: ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة:٧٨].

أي: إلا تلاوة، فلم يحمد ذلك منهم، كما حمد أهل الاستنباط على الاستنباط.

(شرح مشكل الآثار- ١٥/ ٣١٦)

الدراسة

بين الإمام الطحاوي أن المراد بقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة:٧٨] أي: إلا تلاوة.

وإليك بيان أقوال المفسرين في المراد بقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾:

القول الأول: أن المراد بقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة:٧٨] أي: إلا تلاوة من غيرفهم لمعناه.

وهذا كما في قوله تعالى ﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ [الحج:٥٢] أي: في تلاوته (١).

وسميت التلاوة. (أماني) لأمور:

أ- أن الإشتقاق من (مني) إذا قدر، لأن المتمني: يقدر في نفسه ما يتمناه، وكذلك القارئ: يقدر أن كلمة كذا بعد كذا. (٢)

ب- ولأن تالي القرآن إذا مر بآية رحمة تمناها، وإذا مر بآية عذاب تمنى أن يوَّقاه (٣).