أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
٣ - ما روي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: (صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم، مقبلين على العدو، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم النبي ﷺ، ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة) (١).
فقد دلت هذه الأحاديث على أن من صفات صلاة الخوف: أن يصلي الإمام بكل طائفة ركعة، فتكون صلاة الإمام ركعتين، وصلاة المأموم ركعتين، ركعة مع الإمام، وركعة يقضيها قبل سلام الإمام أو بعده.
الترجيح: وكلا القولين صحيح، لأن الأحاديث الدالة عليها أحاديث صحيحة ثابتة، ولا مانع من العمل بها.
قال الإمام أحمد: كل حديث في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز. أهـ.
كما أنه لا منافة بين هذه الأحاديث لجواز حمل أحاديث القول الأول على: أن الركعة الواحدة أقل ما يجزئ في صلاة الخوف، وحمل أحاديث القول الثاني على: أن الركعتين هي الأكمل في صلاة الخوف، لورود صلاة الخوف بكيفيات مختلفة في أحاديث متساوية من حيث الثبوت والصحة (٢).
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو خلاف القول الأولى في هذه المسألة والله تعالى أعلم.
[المسألة الثانية: هل الخطاب في الآية خاص بالرسول ﷺ، أم لعامة المؤمنين؟:
- القول الأول: أن الخطاب في الآية خاص بالرسول ﷺ.
وبناء على هذا القول: فإنه لا يجوز تصلى صلاة الخوف بعد الرسول ﷺ.