Skip to content

إشراقات الأصول في علم حديث الرسول - مجلة التراث النبوي

جلال الدين القايني

Printed page ٣/ ٢٧١

والمذهب الثالث: أنه يجوز إطلاق أخبرنا، ولا يجوز إطلاق حدثنا، وهو مذهب الشافعي وأصحابه، ومسلم وجمهور أهل المشرق، وهو الشائع الغالب الآن.

الطريق الثالث: الإجازة المجرَّدة

.

وهي أنواع:

الأول: أعلاها، [إجازة معيَّن لمعيَّن، كأجزتك كتاب البخاريّ مثلا] (١)، والصحيح عند الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء جواز الرواية، و [وجوب] (٢) العمل بها.

الثاني: إجازة معيَّن في غير معين، كقوله: أجزتك مسموعاتي أو مروياتي، والجمهور على جواز الرواية بها، ووجوب والعمل.

الثالث: إجازة العموم، كقوله: أجزت المسلمين، أو لمن أدرك زماني، وجوزها الخطيب مطلقاً.

الرابع: إجازة مجهول، أو في مجهول، وهذه إجازة باطلة، (١٩/ب) لا فائدة منها.

الخامس: الإجازة المعلقة، مثل: أجزت من شاء فلان، أو: إن شاء زيد إجازة أحد أجزته، والأظهر أنها لا تصح.

وبه أفتى القاضي أبو الطيب.

وقال أبو يعلى ابن الفراء الحنبلي، وابن عمروس المالكي: يصح.

السادس: إجازة المعدوم، كقوله: أجزت لمن يولد لفلان، وفيها خلاف، فأجازها الخطيب وحكاه عن ابن الفراء وابن عمروس.

وأبطلها القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، وهو الصحيح.