Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢١٤

فيدعو لَهُ وَفِيه أَن الابْن الْمُوفق الْعَالم أفضل مكاسب الدُّنْيَا لقَوْله لِأَن تكون قلتهَا أحب إِلَيّ من أَن يكون لي كَذَا وَكَذَا

(بَاب من استحيا فَأمر غَيره بالسؤال)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان الشَّخْص الَّذِي استحيى من الْعَالم أَن يسْأَل عَنهُ بِنَفسِهِ فَأمر غَيره بالسؤال عَنهُ وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ ظَاهر لِأَن كلا مِنْهُمَا مُشْتَمل على الْحيَاء

٧١ - (حَدثنَا مُسَدّد قَالَ حَدثنَا عبد الله بن دَاوُد عَن الْأَعْمَش عَن مُنْذر الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَليّ قَالَ كنت رجلا مذاء فَأمرت الْمِقْدَاد أَن يسْأَل النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ فِيهِ الْوضُوء) مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. (بَيَان رِجَاله) وهم سِتَّة الأول مُسَدّد بن مسرهد الثَّانِي عبد الله بن دَاوُد بن عَامر بن الرّبيع الْخُرَيْبِي نِسْبَة إِلَى خريبة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَهِي محلّة بِالْبَصْرَةِ أَبُو مُحَمَّد أَو أَبُو عبد الرَّحْمَن الْهَمدَانِي الْكُوفِي الأَصْل قَالَ يحيى بن معِين ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ أَبُو زرْعَة وَمُحَمّد بن سعد كَانَ ثِقَة ناسكا وَيُقَال عَنهُ أَنه قَالَ مَا كذبت كذبة قطّ إِلَّا مرّة فِي صغري قَالَ لي أبي ذهبت إِلَى الْمَكَان فَقلت بلَى وَلم أكن ذهبت وَقَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ يمِيل إِلَى الرَّأْي وَكَانَ صَدُوقًا روى لَهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَلَيْسَ فِي البُخَارِيّ والكتب الْأَرْبَعَة عبد الله بن دَاوُد غير هَذَا نعم فِي التِّرْمِذِيّ آخر واسطي مُخْتَلف فِيهِ الثَّالِث سُلَيْمَان بن الْأَعْمَش الرَّابِع مُنْذر بِضَم الْمِيم وَسُكُون النُّون وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة ابْن يعلى بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام أَبُو يعلى الثَّوْريّ بالثاء الْمُثَلَّثَة الْكُوفِي وَثَّقَهُ أَحْمد بن عبد الله وَعبد الرَّحْمَن روى لَهُ الْجَمَاعَة الْخَامِس مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب الْهَاشِمِي أَبُو الْقَاسِم وَالْحَنَفِيَّة أمه وَهِي خَوْلَة بنت جَعْفَر الْحَنَفِيّ اليمامي وَكَانَت من سبي بني حنيفَة ولد لِسنتَيْنِ بَقِيَتَا من خلَافَة عمر ﵁ مَاتَ سنة ثَمَانِينَ أَو إِحْدَى وَثَمَانِينَ أَو أَربع عشرَة وَمِائَة وَدفن بِالبَقِيعِ روى لَهُ الْجَمَاعَة. السَّادِس عَليّ بن أبي طَالب ﵁. (بَيَان لطائف إِسْنَاده) . مِنْهَا أَن فِيهِ التحديث والعنعنة. وَمِنْهَا أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وكوفي وحجازي. وَمِنْهَا أَن فِيهِ رِوَايَة التَّابِعِيّ وَهُوَ الْأَعْمَش يروي عَن غير التَّابِعِيّ وَهُوَ مُنْذر. وَمِنْهَا مَا قيل لَا يعلم أحد أسْند عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَكثر وَلَا أصح مِمَّا أسْند مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ (بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الطَّهَارَة عَن قُتَيْبَة عَن جرير قَالَ وَرَوَاهُ شُعْبَة وَأخرجه مُسلم فِي الطَّهَارَة عَن أبي بكر عَن وَكِيع وَأبي مُعَاوِيَة وهشيم وَعَن يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ عَن خَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة خمستهم عَن الْأَعْمَش عَن الْمُنْذر بِهِ وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الطَّهَارَة وَفِي الْعلم عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى عَن خَالِد بن الْحَارِث وَهَذَا الحَدِيث رُوِيَ من وُجُوه مُخْتَلفَة فَأخْرجهُ مُسلم من حَدِيث عبد الله بن وهب عَن مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ عَليّ ﵁ أرْسلت الْمِقْدَاد بن الْأسود إِلَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَن الْمَذْي يخرج من الْإِنْسَان كَيفَ يفعل بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ وانضح فرجك وَأخرج النَّسَائِيّ عَن هناد بن السّري عَن أبي بكر بن عَيَّاش عَن أبي حُصَيْن عَن أبي عبد الرَّحْمَن قَالَ قَالَ عَليّ ﵁ كنت رجلا مذاء وَكَانَت ابْنة النَّبِي ﷺ تحتي فَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل فَقلت لرجل جَالس إِلَى جَنْبي سَله فَسَأَلَهُ فَقَالَ فِيهِ الْوضُوء وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بن عمر وَحدثنَا هشيم عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَعَن مَحْمُود بن غيلَان حَدثنَا حُسَيْن بن عَليّ عَن زَائِدَة عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن عَليّ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْمَذْي فَقَالَ من الْمَذْي الْوضُوء وَمن الْمَنِيّ الْغسْل قَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَأخرج أَحْمد فِي مُسْنده عَن أسود بن عَامر حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَق عَن هانىء بن هانىء عَن عَليّ ﵁ قَالَ كنت رجلا مذاء فَإِذا مذيت اغْتَسَلت وَأمرت الْمِقْدَاد فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ فَضَحِك فَقَالَ فِيهِ