تفسير العز بن عبد السلام
Printed page ١/ ١٤٧
١٠٢
- ﴿مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ﴾ نزلت، لأن كاتب سليمان " آصف بن برخيا " واطأ نفراً من الجن على أن دفنوا كتاب سحر تحت كرسي سليمان ﵊ ثم أخرجوه بعد موت سليمان ﵊ وقالوا: هذا سحر سليمان، فبرأه الله - تعالى - من ذلك، أو استرقت الشياطين السمع، واستخرجت السحر، فاطلع عليه سليمان ﵊ فنزعه منهم ودفنه تحت كرسيه، فلم يقدر الشياطين أن يدنوا إلى الكرسي في حياته، فلما مات قالت: للإنس: إن العلم الذي سخر به سليمان الريح والجن تحت كرسيه فأخرجوه، وقالوا: كان ساحراً، ولم يكن نبياً، فتعلموه وعلموه، فبرأه الله - تعالى - من ذلك. ﴿ولكن الشياطين كفروا﴾ بنسبتهم سليمان ﵊ إلى السحر " أو بما استخرجوه من السحر " ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ بإلقائه في قلوبهم " أو