تفسير العز بن عبد السلام
Printed page ١/ ١٤٨
بدلالتهم عليه حتى أخرجوه ". ﴿وَمَآ أُنزِلَ﴾ " ما " بمعنى الذي، أو نافيه. ﴿الْمَلَكَيْنِ﴾ بالكسر علجان من علوج بابل، والقراءة المشهورة بالفتح. زعمت سحرة اليهود / أن جبريل وميكائيل أُنزل السحر على لسانهما إلى سليمان ﵊ فأكذبهم الله، والتقدير: وما كفر سليمان وما أنزل على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس ﴿ببابل هاروت وماروت﴾ وهما رجلان ببابل، أو هاروت وماروت ملكان أُهبطا إلى الأرض في زمن إدريس ﵊ فلما عصيل لم يقدرا على الرقي إلى السماء فكانا يعلمان السحر. ﴿السحر﴾ خدع ومان تحول الإنسان حماراً وتُقلَب بها الأعيان وتنشأ بها الأجسام، أو هو تخييل ولا يقدر الساحر على قلب الأعيان ولا إنشاء الأجسام، قال الله تعالى ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن