تهذيب الآثار - الجزء المفقود
Printed page ٥٦١
الزبير ذَلِك، لم يقل لَهُ: إِن رَسُول الله ﷺ َ -
نهى عَن قتل النِّسَاء ﴿وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: أكرمت سيف رَسُول الله
ﷺ َ - عَن أَن أقتل بِهِ امْرَأَة﴾
فَفِي ذَلِك: دَلِيل وَاضح على أَن قتل النِّسَاء فِي الحروب، قد كَانَ بِأحد، وَقبل ذَلِك، جَائِزا مُبَاحا، وَأَن النَّهْي عَن قتلهن كَانَ بعد ذَلِك.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَل من دَلِيل على أَن النَّهْي عَن قتلهن كَانَ من النَّبِي ﷺ َ -
فِي الْوَقْت الَّذِي ذكرت؟ قيل: نعم. فَإِن قَالَ: فاذكر لنا بعض مَا يدل عَلَيْهِ ﴿ قيل:
١٠٢٩ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، قَالَ: حَدثنَا مُوسَى بن دَاوُد، عَن شريك، عَن مُحَمَّد بن زيد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " أَن النَّبِي ﷺ َ -
أُتِي يَوْم فتح مَكَّة بِامْرَأَة مقتولة، فَقَالَ: مَا كَانَت هَذِه تقَاتل﴾ وَنهى عَن قتل النِّسَاء والولدان
".