Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود إذ علم أمته الصلاة عليه قولوا اللهم صل على محمد وقد بينا معنى قوله اللهم فيما مضى من كتابنا هذا وذكرنا اختلاف المختلفين من أهل العربية فيه وبينا الصواب لدينا من القول فيه وأما الصلاة فإنها في كلام العرب

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٦٠

قيل: نعم ﴿وَقَلِيل عدد قائليه﴾

فَإِن قَالَ: فاذكر لنا بعض قائليه لنعرفه؟ قيل:

٤٤٢ - حَدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، قَالَ: سَمِعت إِسْحَاق بن سُوَيْد، قَالَ: سَمِعت مطرف بن عبد الله بن الشخير، يَقُول: " كُنَّا نعلم التَّشَهُّد؛ فَإِذا قَالَ: وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله: يحمد ربه بِمَا يَشَاء، ويثني عَلَيْهِ، ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ َ -

ثمَّ يسْأَل حَاجته

".

٤٤٣ - حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد، قَالَ: حَدثنَا مهْرَان، قَالَ: قَالَ سُفْيَان: " أستحب إِذا فرغ من التَّشَهُّد أَن يَقُول: اللَّهُمَّ ﴿صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد إِلَى آخر ذَلِك ".

("

القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب

")

فَمن ذَلِك: قَول النَّبِي ﷺ َ -

إِذْ علم أمته الصَّلَاة عَلَيْهِ -: " قُولُوا: اللَّهُمَّ﴾ صل على مُحَمَّد " وَقد بَينا معنى قَوْله: " اللَّهُمَّ! " فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا، وَذكرنَا اخْتِلَاف الْمُخْتَلِفين من أهل الْعَرَبيَّة فِيهِ، وَبينا الصَّوَاب - لدينا - من القَوْل فِيهِ. وَأما الصَّلَاة: فَإِنَّهَا فِي كَلَام الْعَرَب:

الدُّعَاء. يُقَال: صلى فلَان على فلَان: إِذا دَعَا لَهُ بِخَير. وَمن ذَلِك قَول أعشى بن ثَعْلَبَة فِي صفة خمر: