Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي شرح مشكل اعراب سورة الصافات

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٦١٦

فَقَرَأَ من شَرّ مَا خلق بِالتَّنْوِينِ ليثبت أَن مَعَ الله خالقين يخلقون الشَّرّ وَهَذَا الحاد وَالصَّحِيح أَن الله جلّ ذكره أعلمنَا أَنه خلق الشَّرّ وأمرنا أَن نتعوذ مِنْهُ بِهِ فاذا خلق الشَّرّ وَهُوَ خَالق الْخَيْر بِلَا اخْتِلَاف دلّ ذَلِك على أَنه خلق أَعمال الْعباد كلهَا من خير وَشر فَيجب أَن تكون مَا وَالْفِعْل مصدرا فَيكون معنى الْكَلَام أَنه تَعَالَى عَم جَمِيع الْأَشْيَاء أَنَّهَا مخلوقة لَهُ فَقَالَ وَالله خَلقكُم وعملكم وَقد قَالَت الْمُعْتَزلَة ان مَا بِمَعْنى الَّذِي قرارا من أَن يقرُّوا بِعُمُوم الْخلق لله وانما اخبر على قَوْلهم انه خلقهمْ وَخلق الْأَشْيَاء الَّتِي نحتت مِنْهَا الْأَصْنَام وَبقيت الْأَعْمَال والحركات غير دَاخِلَة فِي خلق الله تَعَالَى الله عَن ذَلِك بل كل من خلق الله لَا خَالق الا الله وَخلق الله لابليس الَّذِي هُوَ الشَّرّ كُله يدل على خلق الله لجَمِيع الْأَشْيَاء وَقد قَالَ تَعَالَى هَل من خَالق غير الله وَقَالَ خَالق كل شَيْء وَيجوز أَن تكون مَا استفهاما فِي مَوضِع نصب بتعملون على التحقير لعملهم والتصغير لَهُ