Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل اعراب سورة الفرقان

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٥٢٠

و ﴿فَمَال الَّذين كفرُوا﴾

قَوْله ﴿قل أذلك خير أم جنَّة الْخلد﴾ قيل هُوَ مَرْدُود على قَوْله ﴿إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك جنَّات﴾ فَرد فِي الْجنَّة على مَا لَو شَاءَ تَعَالَى كَونه فِي الدُّنْيَا فَذَلِك اشارة الى مَا ذكر من الجنات والقصور فِي الدُّنْيَا وَقيل هُوَ مَرْدُود على مَا قبله من ذكر السعير وَالنَّار وَجَاز التَّفْضِيل بَينهمَا على مَا جَاءَ عَن الْعَرَب حكى سِيبَوَيْهٍ الشَّقَاء أحب إِلَيْك أم السَّعَادَة وَلَا يجوز عِنْد النحوين السَّعَادَة خير من الشَّقَاء لِأَنَّهُ لاخير فِي الشَّقَاء فَيَقَع فِيهِ التَّفَاضُل وانما يَأْتِي أفعل أبدا فِي التَّفْضِيل بَين شَيْئَيْنِ فِي خير أَو شَرّ وَفِي أَحدهمَا من الْفضل أَو من الشَّرّ ماليس فِي الآخر وَكِلَاهُمَا فِيهِ فضل اَوْ شَرّ إِلَّا أَن أَحدهمَا أَكثر من الآخر فضلا أَو شرا وَقد أجَاز الْكُوفِيُّونَ الْعَسَل أحلى من الْخلّ وَلَا حلاوة فِي الْخلّ فيفاضل بَينه وَبَين حلاوة الْعَسَل وَلَا يُجِيز هَذَا البصريون وَلَا يجوز الْمُسلم خير من النَّصْرَانِي إِذْ لَا هير فِي النَّصْرَانِي وَلَو قلت الْيَهُودِيّ خير من النَّصْرَانِي لم يجز إِذْ