Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة الكهف

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٤٠

قَوْله ﴿ثَلَاث مائَة سِنِين﴾ من نون الْمِائَة استبعد الْإِضَافَة إِلَى الْجمع لِأَن أصل هَذَا الْعدَد أَن يُضَاف إِلَى وَاحِد يتَبَيَّن جنسه نَحْو عِنْدِي مائَة دِرْهَم وَمِائَة ثوب فنون الْمِائَة إِذْ بعْدهَا جمع وَنصب سِنِين على الْبَدَل من ثَلَاث وَقَالَ الزّجاج سِنِين فِي مَوضِع نصب عطف بَيَان على ثَلَاث وَقيل هِيَ فِي مَوضِع خفض على الْبَدَل من مائَة لِأَنَّهَا فِي معنى مئين وَمن لم ينون أضَاف مائَة إِلَى سِنِين وَهِي قِرَاءَة حَمْزَة وَالْكسَائِيّ أضافا إِلَى الْجمع كَمَا يفْعَلَانِ فِي الْوَاحِد وَجَاز لَهما ذَلِك لِأَنَّهُمَا إِذا أضافا إِلَى وَاحِد فَقَالَا ثلثمِائة سنة فَسنة بِمَعْنى سِنِين لَا اخْتِلَاف فِي ذَلِك فحملا الْكَلَام على مَعْنَاهُ فَهُوَ حسن فِي الْقيَاس قَلِيل فِي الِاسْتِعْمَال لِأَن الْوَاحِد أخف من الْجمع وَإِنَّمَا يبعد من جِهَة قلَّة الِاسْتِعْمَال وَإِلَّا فَهُوَ الأَصْل

قَوْله ﴿وازدادوا تسعا﴾ تسعا مفعول بِهِ بازدادوا وَلَيْسَ بظرف تَقْدِيره وازدادوا لبث تسع سِنِين وَزَاد أَصله فعل يتَعَدَّى إِلَى مفعولين قَالَ الله جلّ ذكره وزدناهم هدى لَكِن لما رَجَعَ فعل إِلَى افتعل نقص من التعدى وتعدى إِلَى مفعول وَاحِد وأصل الدَّال الأولى فِي وازدادوا تَاء الافتعال وَأَصله وازتيدوا فقلبت الْيَاء ألفا