Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة النحل

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤١٩

الشَّرْط فَإِذا قلت قُم أكرمك جزمت الْجَواب لِأَنَّهُ بِمَعْنى أَن تقم فأكرمك وَكَذَلِكَ إِذا قلت قُم فأكرمك إِنَّمَا نصبت لِأَنَّهُ فِي معنى ان تقم فأكرمك وَهَذَا إِنَّمَا يكون أبدا فِي فعلين مختلفي اللَّفْظ ومختلفي الفاعلين فَإِن اتفقَا فِي اللَّفْظ وَالْفَاعِل وَاحِد لم يجز لِأَنَّهُ لَا معنى لَهُ لَو قلت قُم تقم وقم فتقوم واخرج فَتخرج لم يكن لَهُ معنى كَمَا أَنَّك لَو قلت إِن تخرج تخرج وان تقم فتقوم لم يكن لَهُ معنى لِاتِّفَاق الْفِعْلَيْنِ والفاعلين وَكَذَلِكَ كن فَيكون لما اتّفق لفظ الْفِعْلَيْنِ والفاعلان وَاحِد لم يحسن أَن يكون فَيكون جَوَابا للْأولِ وَالنّصب على الْجَواب إِنَّمَا يجوز على بعد على التَّشْبِيه فِي كن بِالْأَمر الصَّحِيح وعَلى التَّشْبِيه بالفعلين الْمُخْتَلِفين وَقد أجَاز الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى قل لعبادي الَّذين آمنُوا يقيموا أَن يكون يقيموا جَوَابا لقل وَلَيْسَ هُوَ بِجَوَاب لَهُ على الْحَقِيقَة لِأَن أَمر الله تَعَالَى لنَبيه ﵇ بالْقَوْل لَيْسَ فِيهِ بَيَان الْأَمر لَهُم بِأَن يقيموا الصَّلَاة حَتَّى يَقُول لَهُم أقِيمُوا الصَّلَاة فنصب فَيكون على جَوَاب كن إِنَّمَا يجوز على التَّشْبِيه على مَا ذكرنَا وَهُوَ بعيد لفساد الْمَعْنى