Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة يوسف عليه السلام

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٨٩

فَأَما من قَرَأَهُ حَافِظًا فنصبه على الْحَال عِنْد النّحاس حَال من الله جلّ ذكره على أَن يَعْقُوب رد لَفظهمْ بِعَيْنِه إِذْ قَالُوا وَإِنَّا لَهُ لحافظون فَأخْبرهُم أَن الله هُوَ الْحَافِظ فَجرى اللفظان على سِيَاق وَاحِد وَالْإِضَافَة فِي هَذِه الْقِرَاءَة جَائِزَة تَقول الله خير حَافظ كَمَا قَالَ أرْحم الرَّاحِمِينَ وَلَا يجوز الْإِضَافَة فِي الْقِرَاءَة الأولى لَا تَقول الله خير حفظ لِأَن الله تَعَالَى لَيْسَ هُوَ الْحِفْظ وَهُوَ تَعَالَى الْحَافِظ وَقَالَ بعض أهل النّظر إِن حَافِظًا لَا ينْتَصب على الْحَال لِأَن أفعل لَا بُد لَهَا من بَيَان وَلَو جَازَ نَصبه على الْحَال لجَاز حذفه وَلَو حذف لنَقص بَيَان الْكَلَام ولصار اللَّفْظ وَالله خير فَلَا يدرى معنى الْخَيْر فِي أَي نوع هُوَ وَجَوَاز الْإِضَافَة يدل على أَنه لَيْسَ بِحَال ونصبه على الْبَيَان أحسن كنصب حفظ وَهُوَ قَول الزّجاج وَغَيره

قَوْله ﴿مَا نبغي﴾ مَا فِي مَوضِع نصب بنبغي وَهِي اسْتِفْهَام وَيجوز أَن يكون نفيا فَيحسن الْوَقْف على نبغي وَلَا يحسن فِي الِاسْتِفْهَام الْوَقْف على نبغي لِأَن الْجُمْلَة الَّتِي بعده فِي مَوضِع الْحَال

قَوْله ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ من وجد فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ جَزَاؤُهُ الأول مُبْتَدأ وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره قَالَ إخْوَة يُوسُف جَزَاء