Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة يونس عليه السلام

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٥٢

مِنْهُ فَلذَلِك دخله الِاسْتِفْهَام إِذْ هُوَ بدل من اسْتِفْهَام ليستوي الْبَدَل والمبدل مِنْهُ فِي لفظ الِاسْتِفْهَام كَمَا تَقول كم مَالك أعشرون أم ثَلَاثُونَ فتجعل عشرُون بَدَلا من كم وَتدْخل ألف الِاسْتِفْهَام على عشْرين لِأَن الْمُبدل مِنْهُ وَهُوَ كم اسْتِفْهَام وَمعنى الِاسْتِفْهَام فِي هَذِه الْآيَة التَّقْرِير والتوبيخ وَلَيْسَ هُوَ باستخبار لِأَن مُوسَى ﵇ قد علم أَنه سحر وَإِنَّمَا وبخهم بِمَا فعلوا وَلم يستخبرهم عَن شَيْء لم يُعلمهُ وَفِيه أَيْضا معنى التحقير لما جَاءُوا بِهِ وَأَجَازَ الْفراء نصب السحر فَجعل مَا شرطا وَنصب السحر على الْمصدر وتضمر الْفَاء مَعَ إِن الله سيبطله وَتجْعَل الْألف وَاللَّام فِي السحر زائدتين وَذَلِكَ كُله بعيد وَقد أجَاز عَليّ بن سُلَيْمَان حذف الْفَاء من جَوَاب الشَّرْط فِي الْكَلَام وَاسْتدلَّ على جَوَازه بقوله تَعَالَى وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة بِمَا كسبت أَيْدِيكُم وَلم يجزه غَيره إِلَّا فِي ضَرُورَة الشّعْر