Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة يونس عليه السلام

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٤٢

بالبغي وَلَا ضمير فِي على أَنفسكُم لِأَنَّهُ لَيْسَ بِخَبَر الِابْتِدَاء وَيجوز أَن ترفع مَتَاعا على إِضْمَار مُبْتَدأ أَي ذَلِك مَتَاع أَو هُوَ مَتَاع فَيكون على أَنفسكُم خبر بَغْيكُمْ وَيكون فِيهِ ضمير يعود على الْمُبْتَدَأ وعَلى مُتَعَلقَة بالاستقرار وبالثبات أَو نَحوه تَقْدِيره إِنَّمَا بَغْيكُمْ هُوَ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا فَإِذا جعلت على أَنفسكُم خَبرا عَن الْبَغي كَانَ مَعْنَاهُ إِنَّمَا بَغْيكُمْ رَاجع عَلَيْكُم مثل قَوْله وَإِن أسأتم فلهَا وَإِن جعلت مَتَاعا خبر الْبَغي كَانَ مَعْنَاهُ إِنَّمَا بغي بَعْضكُم على بعض مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا مثل قَوْله تَعَالَى فَسَلمُوا على أَنفسكُم وَقد قَرَأَ حَفْص عَن عَاصِم مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالنّصب جعل على أَنفسكُم مُتَعَلقا ببغيكم وَرفع الْبَغي بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم لأجل مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا مَذْمُوم أَو مَنْهِيّ عَنهُ أَو مَكْرُوه وَنَحْوه وَحسن الْحَذف لطول الْكَلَام وَلَا يحسن أَن يكون على أَنفسكُم الْخَبَر لِأَن مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا دَاخل فِي الصِّلَة فَيُفَرق بَين الصِّلَة والموصول بِخَبَر الِابْتِدَاء وَذَلِكَ لَا يجوز وَلَا بُد من تَقْدِير حذف الْخَبَر إِلَّا أَن تنصب مَتَاع الْحَيَاة بإضمار فعل على تَقْدِير يمتعون مَتَاع أَو يَبْغُونَ مَتَاع فَيجوز أَن يكون على أَنفسكُم الْخَبَر وَمن نصب مَتَاع جعله مَفْعُولا من أَجله تعدى إِلَيْهِ الْبَغي وأضمر الْخَبَر على مَا ذكرنَا وعَلى مُتَعَلقَة بالاستقرار وَنَحْوه إِذا جعلت على أَنفسكُم الْخَبَر وَفِي الْمَجْرُور ضمير يعود على المبتداء وَيجوز نصب مَتَاع على الْمصدر الْمُطلق تَقْدِيره