Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة الأعراف

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٨٦

قَوْله ﴿جَمِيعًا﴾ حَال من الْمُضمر فِي اهبطا

قَوْله ﴿بَعْضكُم لبَعض عَدو﴾ ابْتِدَاء وَخبر فِي مَوضِع الْحَال أَيْضا وَكَذَلِكَ وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر ومتاع إِلَى حِين

قَوْله ﴿ولباس التَّقْوَى﴾ من نَصبه عطفه على لِبَاس الْمَنْصُوب بأنزلنا وَمن رَفعه فعلى الِابْتِدَاء وَالْقطع مِمَّا قبله وَذَلِكَ نَعته أَو بدل مِنْهُ أَو عطف بَيَان عَلَيْهِ وَخير خَبره وَيجوز رفع لِبَاس على إِضْمَار مُبْتَدأ تَقْدِيره وَستر الْعَوْرَة لِبَاس التَّقْوَى أَي الْمُتَّقِينَ يُرِيد لِبَاس أهل التَّقْوَى ثمَّ حذف الْمُضَاف فَأَما من نصب لباسا فَإِن ذَلِك يكون إِشَارَة إِلَى اللبَاس أَو إِلَى كل مَا تقدم وَهِي مُبْتَدأ وَخير خَبره وَذَلِكَ إِذا نصبت لِبَاس التَّقْوَى وَيكون معنى الْآيَة فِي الرّفْع ولباس التَّقْوَى خير لكم عِنْد الله من لِبَاس الثِّيَاب الَّتِي هِيَ للزِّينَة وَقَالَ قد أنزلنَا عَلَيْكُم لباسا يَعْنِي مَا أنزلنَا من الْمَطَر فنبت بِهِ الْكَتَّان والقطن وَنبت بِهِ الْكلأ الَّذِي هُوَ سَبَب نَبَات الصُّوف والوبر وَالشعر على ظُهُور الْبَهَائِم وَهَذَا الْمَعْنى يُسمى التدريج لِأَنَّهُ تَعَالَى سمى الشَّيْء باسم مَا أندرج عَنهُ وَقد قيل فِي لِبَاس التَّقْوَى فِي قِرَاءَة من رفع انه لِبَاس الصُّوف والخشن مِمَّا يتواضع بِهِ لله تَعَالَى