Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة الأنعام

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٧٤

قَوْله ﴿سفها﴾ مصدر وان شِئْت مفعول من أَجله

قَوْله ﴿وَالنَّخْل وَالزَّرْع﴾ عطف على جنَّات ومختلفا حَال تَقْدِيره أَي سُكُون كَذَلِك لِأَنَّهَا فِي أول خُرُوجهَا من الأَرْض لَا أكل فِيهَا فتوصف باخْتلَاف الطعوم لَكِن اخْتِلَاف ذَلِك يكون فِيهَا عِنْد إطعامها فَهِيَ حَال مقدرَة أَي سَيكون الْأَمر على ذَلِك فَأَنت إِذا قلت رَأَيْت زيدا قَائِما فَإِنَّمَا أخْبرت أَنَّك رَأَيْته فِي هَذِه الْحَال فَهِيَ حَال وَاقعَة غير منتظرة وَإِذا قلت خلق الله النّخل مُخْتَلفا أكله لم تخبر أَنه خلق وَفِيه أكل مُخْتَلف اللَّوْن والطعم إِنَّمَا ذَلِك شَيْء ينْتَظر أَن يكون فِيهِ عِنْد إطعامه فَهِيَ حَال منتظرة مقدرَة وَكَذَلِكَ إِذا قلت رَأَيْت زيدا مُسَافِرًا غَدا فَلم تره فِي حَال السّفر إِنَّمَا هُوَ أَمر تقدره أَن يكون غَدا فأعرف الْفرق بَين الْحَال الْوَاقِعَة وَالْحَال الْمقدرَة المنتظرة وَالْحَال الْمُؤَكّدَة الَّتِي ذكرنَا فِي قَوْله صِرَاط رَبك مُسْتَقِيمًا فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَحْوَال مُخْتَلفَة الْمعَانِي فافهمها واعرفها فَفِي الْقُرْآن مِنْهُ كثير وَمِنْه قَوْله لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين فآمنين حَال مقدرَة منتظرة وَمثله كثير

قَوْله ﴿وَمن الْأَنْعَام حمولة وفرشا﴾ نصب على الْعَطف على