Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة النساء

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٠٤

قَوْله ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة﴾ ﴿وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة﴾ مَا فيهمَا بِمَعْنى الَّذِي وَلَيْسَت للشّرط لِأَنَّهَا نزلت فِي شَيْء بِعَيْنِه وَهُوَ الجدب وَالْخصب وَالشّرط لَا يكون إِلَّا مُبْهما يجوز أَن يَقع وَيجوز أَن لَا يَقع وَإِنَّمَا دخلت الْفَاء للإبهام الَّذِي فِي الَّذِي مَعَ أَن صلته فعل فَدلَّ ذَلِك على أَن الْآيَة لَيست فِي الْمعاصِي والطاعات كَمَا قَالَ أهل الزيغ وَأَيْضًا فَإِن اللَّفْظ مَا أَصَابَك وَلم يقل مَا أصبت

قَوْله ﴿وأرسلناك للنَّاس رَسُولا﴾ رَسُولا مصدر مُؤَكد بِمَعْنى ذَا رِسَالَة وشهيدا تَفْسِير وَقيل حَال وَمثله وَكيلا

قَوْله ﴿طَاعَة﴾ رفع على خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف تَقْدِيره وَيَقُولُونَ أمرنَا طَاعَة وَيجوز فِي الْكَلَام النصب على الْمصدر

قَوْله ﴿أَفلا يتدبرون الْقُرْآن﴾ وَقَوله ليدبروا آيَاته وَله نَظَائِر فِي كتاب الله تَعَالَى كُله يدل على الحض فِي طلب مَعَاني الْقُرْآن والبحث عَن فَوَائده وَأَمْثَاله وَتَفْسِيره ومضمراته وعجائب مراداته وَأَحْكَامه وناسخه ومنسوخه فِي أشباه لذَلِك من علومه الَّتِي لَا تحصى وكل ذَلِك لَا سَبِيل إِلَى الإطلاع على حقائقه إِلَّا بِمَعْرِِفَة إعرابه وَتصرف حركاته وأبنيته

قَوْله ﴿لاتبعتم الشَّيْطَان إِلَّا قَلِيلا﴾ قَلِيلا مَنْصُوب على الِاسْتِثْنَاء من الْجمع الْمُضمر فِي أذاعوا وَقيل من الْكَاف وَالْمِيم فِي عَلَيْكُم على تَقْدِير لَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم بِأَن بعث فِيكُم رَسُوله فآمنتم بِهِ لكَفَرْتُمْ إِلَّا قَلِيلا مِنْكُم وهم الَّذين كَانُوا على الْإِيمَان قبل بعث الرَّسُول ﵇ وَلَوْلَا يَقع بعْدهَا الِابْتِدَاء وَالْخَبَر مَحْذُوف ففضل مُبْتَدأ وَالْخَبَر مَحْذُوف وإظهاره لَا يجوز عِنْد سِيبَوَيْهٍ