Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة آل عمران

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٦٥

للبشر وَمن رَفعه قطعه مِمَّا قبله وَجعل لَا بِمَعْنى لَيْسَ وَيكون الضَّمِير فِي يَأْمُركُمْ لله جلّ ذكره

قَوْله ﴿لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة﴾ من كسر اللَّام وَهُوَ حَمْزَة علقها بِالْأَخْذِ أَي أَخذ الله الْمِيثَاق لما أعْطوا من الْكتاب وَالْحكمَة لِأَن من أُوتِيَ ذَلِك فَهُوَ الْأَفْضَل وَعَلِيهِ يُؤْخَذ الْمِيثَاق وَمَا بِمَعْنى الَّذِي فَأَما من فتح اللَّام فَهِيَ لَام الِابْتِدَاء وَهِي جَوَاب لما دلّ عَلَيْهِ من معنى الْقسم لِأَن أَخذ الْمِيثَاق إِنَّمَا يكون بالأيمان والعهود فَاللَّام جَوَاب الْقسم وَمَا بِمَعْنى الَّذِي فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَالْهَاء محذوفة من آتيتكم تَقْدِيره للَّذي آتيتكموه من كتاب وَالْخَبَر من كتاب وَحِكْمَة وَمن زَائِدَة وَقيل الْخَبَر لتؤمنن بِهِ وَهُوَ جَوَاب قسم مَحْذُوف تَقْدِيره وَالله لتؤمنن بِهِ والعائد من الْجُمْلَة المعطوفة على الصِّلَة مَحْمُول على الْمَعْنى عِنْد الْأَخْفَش لِأَن لما مَعكُمْ مَعْنَاهُ لما آتيتموه من الْكتاب كَمَا قَالَ إِنَّه من يتق ويصبر فَإِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ فَحَمله على الْمَعْنى فِي الضَّمِير إِذْ هُوَ بِمَعْنى فَإِن الله لَا يضيع أجرهم وَلَا بُد من تَقْدِير هَذَا الْعَائِد فِي الْجُمْلَة المعطوفة على الصِّلَة وَهِي ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ فهما جملتان لموصولين حذف الثَّانِي للاختصار وَقَامَ حرف الْعَطف مَكَانَهُ فَلَا بُد من عَائِد فِي الصلتين على الموصولين أَلا ترى أَنَّك لَو قلت الَّذِي قَامَ أَبوهُ ثمَّ زيد منطلق عَمْرو لم