Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة آل عمران

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٦٣

دينكُمْ فَيتَعَلَّق الحرفان بتقروا كَمَا تَقول أَقرَرت لزيد بِأَلف وَجَاز ذَلِك لِأَن الأول كالظرف فَصَارَ بِمَنْزِلَة قَوْلك مَرَرْت فِي السُّوق بزيد وَإِنَّمَا دخلت أحد لتقدم لفظ النَّفْي فِي قَوْله وَلَا تؤمنوا فَهُوَ نهي وَلَفظه لفظ النَّفْي فَأَما من مده واستفهم وَهِي قِرَاءَة ابْن كثير فَإِنَّهُ أَتَى بِهِ على معنى الْإِنْكَار من الْيَهُود أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتُوا حِكَايَة عَنْهُم فَيجوز أَن تكون أَن فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ إِذْ لَا يعْمل فِي أَن وَمَا قبلهَا لأجل الِاسْتِفْهَام وَخبر الْمُبْتَدَأ مَحْذُوف تَقْدِيره أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ تصدقُونَ أَو تقرون وَنَحْوه وَحسن الِابْتِدَاء بِأَن لِأَنَّهَا قد اعتمدت على حرف الِاسْتِفْهَام فَهُوَ فِي التَّمْثِيل بِمَنْزِلَة أَزِيد ضَربته وَيجوز أَن تكون أَن فِي مَوضِع نصب وَهُوَ الِاخْتِيَار كَمَا كَانَ فِي قَوْلك أزيدا ضَربته النصب الِاخْتِيَار لِأَن الِاسْتِفْهَام عَن الْفِعْل فتضمر فعلا بَين الْألف وَبَين أَن تَقْدِيره أتذيعون أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ وأتشيعون وأتذكرون وَنَحْوهَا مِمَّا دلّ عَلَيْهِ الْإِنْكَار الَّذِي قصدُوا إِلَيْهِ بِلَفْظ