Skip to content

حجة القراءات ﴿ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٦٦٤

قَالَ الزّجاج الكره بِالرَّفْع الْمَشَقَّة تَقول فعلت ذَلِك على كره أَي مشقة والكره من الْإِكْرَاه وَهُوَ مَا أكرهت عَلَيْهِ صَاحبك فالكره فعل الْإِنْسَان والكره مَا أكره عَلَيْهِ صَاحبه وَقَالَ قوم هما لُغَتَانِ مثل الْقرح والقرح وَقَالَ قوم الكره الْمصدر تَقول كره زيد كرها والكره الِاسْم

﴿أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا ونتجاوز عَن سيئاتهم﴾

قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ يوحفص ﴿أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم﴾ بالنُّون ﴿أحسن مَا عمِلُوا﴾ بِالنّصب ﴿ونتجاوز﴾ بالنُّون أَي نَحن نتقبل عَنْهُم ونتجاوز وحجتهم أَن الْكَلَام أَتَى عقيب قَوْله وَوَصينَا الْإِنْسَان فَأجرى مَا بعده لَفظه إِذْ كَانَ فِي سِيَاقه ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / يتَقَبَّل عَنْهُم / بِالْيَاءِ ﴿أحسن﴾ رفع على مَا لم يسم فَاعله ويتجاوز بِالْيَاءِ وحجتهم قَوْله ﴿فَلَنْ يقبل من أحدهم ملْء الأَرْض﴾ و ﴿لن تقبل تَوْبَتهمْ﴾ و ﴿مَا تقبل مِنْهُم﴾ فَأجرى هَذَا مجْرى نَظَائِره ليأتلف الْكَلَام على نظم وَاحِد

﴿وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا وليوفيهم أَعْمَالهم وهم لَا يظْلمُونَ﴾

١٩