Skip to content

حجة القراءات ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ١٢٤

وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَأَبُو بكر ﴿فَمن خَافَ من موص﴾ وحجتهم قَوْله ﴿مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ و ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية﴾ مصدر من وصّى

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿موص﴾ بِالتَّخْفِيفِ وحجتهم قَوْله ﴿يُوصِيكُم الله﴾ و ﴿من بعد وَصِيَّة توصون﴾ قَالَ الْكسَائي هما لُغَتَانِ مثل أوفيت ووفيت وأكرمت وكرمت وَقد رُوِيَ عَن أبي عَمْرو أَنه فرق بَين الْوَجْهَيْنِ فَقَالَ مَا كَانَ عِنْد الْمَوْت فَهُوَ موص لِأَنَّهُ يُقَال أوصى فلَان بِكَذَا وَكَذَا فَإِذا بعث فِي حَاجَة قيل وصّى فلَان بِكَذَا

﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة طَعَام مِسْكين﴾

قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة طَعَام﴾ / ومساكين / جمع وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فديَة﴾ منونة ﴿طَعَام﴾ رفعا ﴿مِسْكين﴾ وَاحِد وحجتهم أَن الطَّعَام هُوَ الفد الَّتِي أوجبهَا الله على الْمُفطر الَّذِي رخص لَهُ فِي الْفطر وَجعل إطْعَام الْمِسْكِين جَزَاء إفطاره فَلَا وَجه لإضافة الْفِدْيَة إِلَيْهِ إِذْ كَانَ الشَّيْء لَا يُضَاف إِلَى نَفسه إِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره وحجتهم فِي التَّوْحِيد فِي الْمِسْكِين أَن فِي الْبَيَان على حكم الْوَاحِد فِي ذَلِك الْبَيَان عَن حكم جَمِيع أَيَّام الشَّهْر وَلَيْسَ فِي الْبَيَان عَن حكم إفطار جَمِيع الشَّهْر الْبَيَان عَن حكم إفطار الْيَوْم الْوَاحِد فَاخْتَارُوا التَّوْحِيد لذَلِك إِذْ كَانَ أوضح فِي الْبَيَان