Skip to content

حجة القراءات ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ١٠٩

﴿وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ﴾ ﴿وَلَكِن أَكْثَرَكُم للحق كَارِهُون﴾ أَنَّهَا بِالتَّشْدِيدِ للواو الَّتِي فِي أَولهَا ثمَّ أَجمعُوا على تَخْفيف لَكِن الراسخون و ﴿لَكِن الله يشْهد﴾ لما لم يكن فِي أَولهَا وَاو

أعلم أَن لَكِن كُله تَحْقِيق وَلَكِن بِالتَّخْفِيفِ كلمة اسْتِدْرَاك بعد نفي تَقول مَا جَاءَ عَمْرو وَلَكِن زيد خرج

﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾

قَرَأَ ابْن عَامر ﴿مَا ننسخ من آيَة﴾ بِضَم النُّون وَكسر السِّين بِمَعْنى مَا ننسخك يَا مُحَمَّد ثمَّ حذف الْمَفْعُول من النّسخ وَمَعْنَاهُ مَا آمُرك بنسخها أَي بِتَرْكِهَا تَقول نسخت الْكتاب وأنسخت غَيْرِي أَي حَملته على النّسخ

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مَا ننسخ بِفَتْح النُّون وَالسِّين من نسخ إِذا غير الحكم وَبدل يَقُول نسخ الله الْكتاب ينسخه نسخا وَهُوَ أَن يرفع حكم آيَة بِحكم آخرى قَالَ ابْن عَبَّاس ﴿مَا ننسخ من آيَة﴾ أَي مَا نبدل من حكم آيَة بِحكم آخر

قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / أَو ننسأها / أَي نؤخر حكمهَا وحجتهما أَن ذَلِك من التَّأْخِير فتأويله مَا ننسخ من آيَة فنبدل حكمهَا أَو نؤخر تَبْدِيل حكمهَا فَلَا نبطله نأت بِخَير مِنْهَا وَيكون الْمَعْنى مَا نرفع من آيَة أَو نؤخرها فَلَا نرفعها