Skip to content

حجة القراءات ﴿وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٢٣١

﴿لَا تَتَّخِذُوا الَّذين اتَّخذُوا دينكُمْ هزوا وَلَعِبًا﴾ وَلَا تَتَّخِذُوا الْكفَّار أَوْلِيَاء

﴿وَجعل مِنْهُم القردة والخنازير وَعبد الطاغوت﴾

قَرَأَ حَمْزَة ﴿وَعبد﴾ بِضَم الْبَاء ﴿الطاغوت﴾ جر يُقَال عبد وَعبد قَالَ الشَّاعِر ... ابْني لبينى إِن أمكُم ... أمة وَإِن أَبَاكُم عبد ...

قَالَ الْفراء الْبَاء تضمها الْعَرَب للْمُبَالَغَة فِي الْمَدْح والذم نَحْو رجل حذر ويقظ أَي مبالغ فِي الحذر فَتَأْوِيل عبد أَنه بلغ الْغَايَة فِي طَاعَة الشَّيْطَان وَكَذَا قَرَأَ مُجَاهِد ثمَّ فسره وَقَالَهُ وخدم الطاغوت قَالَ الزّجاج وَكَانَ اللَّفْظ لفظ وَاحِد يدل على الْجَمِيع كَمَا تَقول للْقَوْم مِنْكُم عبد الْعَصَا تُرِيدُ إِن فِيكُم عبيد الْعَصَا وَالنّصب فِي عبد من وَجْهَيْن أَحدهمَا على وَجعل مِنْهُم عبد الطاغوت وَالثَّانِي على الذَّم على أَعنِي عبد الطاغوت

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿وَعبد الطاغوت﴾ وَلَهُم فِي ذَلِك حجتان

إِحْدَاهمَا النسق على قَوْله ﴿من لَعنه الله﴾ و ﴿عبد الطاغوت﴾ والطاغوت هُوَ الشَّيْطَان أَي أطاعه فِيمَا سَوَّلَ لَهُ وأغواه بِهِ وَالثَّانيَِة أَن ابْن مَسْعُود وأبيا قرأا / وعبدوا الطاغوت / حملا الْفِعْل على معنى