Skip to content

حجة القراءات ﴿وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٦٣١

أضَاف الْفِعْل إِلَى الناصية وَالْمعْنَى لصَاحِبهَا وَمِمَّا يُقَوي ذَلِك قَوْله ﴿إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر﴾ فالكبر فِي الْقلب قَالَ اليزيدي حجَّة هَذِه الْقِرَاءَة قَوْله ﴿ونطبع على قُلُوبهم﴾ وَلم يقل عَلَيْهِم فالطبع إِنَّمَا قصد بِهِ الْقلب وَمن قَرَأَ بِالْإِضَافَة فَهُوَ الْوَجْه لِأَن المتكبر هُوَ الْإِنْسَان الْمَعْنى على قلب كل رجل متكبر

﴿لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى﴾ ٣٦ و

٣٧

قَرَأَ حَفْص ﴿فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى﴾ بِالنّصب جعله جَوَابا بِالْفَاءِ كَأَنَّهُ جعل ﴿لعَلي أبلغ﴾ تمنيا وَنصب ﴿فَاطلع﴾ على جَوَاب التَّمَنِّي بِالْفَاءِ جعله جَوَابا بِالْفَاءِ لكَلَام غير مُوجب وَالْمعْنَى إِنِّي إِذا بلغت اطَّلَعت

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فَاطلع﴾ بِالرَّفْع نسقا على قَوْله ﴿أبلغ﴾ الْمَعْنى لعَلي أبلغ ولعلي أطلع وَمثل هَذِه الْقِرَاءَة قَوْله ﴿لَعَلَّه يزكّى أَو يذكر﴾ أَي لَعَلَّه يتزكى وَلَعَلَّه يتَذَكَّر

﴿وَكَذَلِكَ زين لفرعون سوء عمله وَصد عَن السَّبِيل﴾