Skip to content

حجة القراءات ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٥٩٩

وَاعْلَم أَن الْعَرَب تضمر الْهَاء عَائِدَة على من وَالَّذِي وَمَا وَأكْثر مَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل من هَذَا على حذف الْهَاء كَقَوْلِه أَهَذا الَّذِي بعث الله رَسُولا أَي بَعثه الله وَقَالَ ﴿وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى﴾ أَي اصطفاهم وَقَالَ ﴿لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم﴾ و ﴿مِنْهُم من كلم الله﴾ أَي كَلمه الله وكل هَذَا على إِرَادَة الْهَاء وَإِنَّمَا حذفوا اختصارا وإيجازا

﴿وَالْقَمَر قدرناه منَازِل﴾

قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو و / الْقَمَر قدرناه / بِالرَّفْع وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنّصب وَالنّصب على وقدرنا الْقَمَر قدرناه قَالَ سِيبَوَيْهٍ كَمَا تَقول زيدا ضَربته تضمر ضربت وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَنَّك قد أظهرت الضَّرْب بعد زيد فَجَاز لَك أَن تضمره قبل زيد وَالرَّفْع على قَوْله وَآيَة لَهُم الْقَمَر قدرناه مثل قَوْله و ﴿وَآيَة لَهُم اللَّيْل نسلخ مِنْهُ النَّهَار﴾ وَيجوز أَن يكون على الِابْتِدَاء و ﴿قدرناه﴾ الْخَبَر

﴿وَآيَة لَهُم أَنا حملنَا ذُرِّيتهمْ فِي الْفلك المشحون﴾