Skip to content

حجة القراءات ﴿وإن كل لما جميع لدينا محضرون﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٥٩٧

والشعاب فَهُوَ سد بِالضَّمِّ وَمَا بناه الآدميون فَهُوَ سد فَمن رفع فِي سُورَة الْكَهْف ذهب أَنه من صنع الله وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿بَين السدين﴾ وَذهب فِي يس إِلَى الْمَعْنى وَذَلِكَ أَنه يجوز أَن يكون الْفَتْح فِيهَا على معنى الْمصدر الَّذِي صدر من غير لَفظه لِأَنَّهُ لما قَالَ ﴿وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا﴾ كَأَنَّهُ قَالَ وسددنا من بَين أَيْديهم سدا فَأخْرج الْمصدر على معنى الْجعل إِذْ كَانَ مَعْلُوما أَنه لم يرد بقوله ﴿سدا﴾ مَا أُرِيد فِي قَوْله ﴿بَين السدين﴾ لِأَنَّهُمَا فِي ذَلِك الْموضع جبلان وهما هَا هُنَا عَارض فِي الْعين

﴿فكذبوهما فعززنا بثالث﴾

قَرَأَ أَبُو بكر ﴿فعززنا بثالث﴾ بِالتَّخْفِيفِ أَي فغلبنا من قَول الْعَرَب من عز بز أَي من غلب سلب

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ أَي قوينا وشددنا

﴿وَإِن كل لما جَمِيع لدينا محضرون﴾

قَرَأَ ابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وَإِن كل لما﴾ بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنى إِلَّا وَإِن بِمَعْنى مَا التَّقْدِير مَا كل إِلَّا جَمِيع لدينا محضرون

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿لما﴾ بِالتَّخْفِيفِ الْمَعْنى وَإِن كل لجَمِيع لدينا محضرون ف مَا زَائِدَة وَتَفْسِير الْآيَة أَنهم يحْضرُون يَوْم الْقِيَامَة فيقفون على مَا عمِلُوا