Skip to content

حجة القراءات ﴿فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم﴾ ٥١ و

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٥٦١

﴿فَانْظُر إِلَى آثَار رَحْمَة الله﴾

٥٠

قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر / فَانْظُر إِلَى أثر رَحْمَة الله / بِغَيْر ألف على التَّوْحِيد وحجتهم أَن الْوَاحِد يَنُوب على الْجَمِيع كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿هم أولاء على أثري﴾ وَلم يقل آثاري وَيجوز التَّوْحِيد فِي أثر لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى مُفْرد وَجَاز الْجمع لِأَن رَحْمَة الله يجوز أَن يُرَاد بهَا الْكَثْرَة كَمَا قَالَ جلّ وَعز ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿آثَار رَحْمَة الله﴾ أَي آثَار الْمَطَر الَّذِي هُوَ رَحْمَة من الله

﴿فَإنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى وَلَا تسمع الصم الدُّعَاء إِذا ولوا مُدبرين وَمَا أَنْت بهادي الْعمي عَن ضلالتهم﴾ ٥١ و

٥٢

قَرَأَ ابْن كثير ﴿وَلَا يسمع﴾ بِالْيَاءِ وَفتحهَا ﴿الصم﴾ رفع أَي لَا ينقادون للحق لعنادهم كَمَا لَا يسمع الْأَصَم مَا يُقَال لَهُ

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿لَا تسمع﴾ بِالتَّاءِ ﴿الصم﴾ نصب خطاب لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وحجتهم مَا ذكره فِي أول الاية وَهُوَ قَوْله ﴿فَإنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى﴾ فأسند الْفِعْل إِلَى الْمُخَاطب فَكَذَلِك تسند إِلَيْهِ مَا بعده ليَكُون الْكَلَام على نظام وَاحِد

قَرَأَ حَمْزَة / وَمَا أَنْت تهدي / بِالتَّاءِ ﴿الْعمي﴾ نصب