Skip to content

حجة القراءات ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٥١٠

يعبدوهم لأَنهم لَو عبدوهم وَرَضوا بذلك لم يكن الله وليا لَهُم من دونهم وَقَرَأَ / فَمَا يَسْتَطِيعُونَ / بِالْيَاءِ أَي فَمَا يَسْتَطِيع الْمَلَائِكَة لَهُم صرفا وَلَا نصرا

وَقَرَأَ حَفْص ﴿فقد كذبوكم بِمَا تَقولُونَ﴾ بِالتَّاءِ أَي فقد كذبتكم الْمَلَائِكَة بِمَا تَقولُونَ أَي فِي قَوْلكُم إِنَّهُم آلِهَة وَقَرَأَ ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ بِالْيَاءِ أَي فَمَا يَسْتَطِيع الشُّرَكَاء صرفا وَلَا نصرا لكم

﴿وَيَوْم تشقق السَّمَاء بالغمام وَنزل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلا﴾

قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر ﴿وَيَوْم تشقق السَّمَاء﴾ بِالتَّشْدِيدِ أَرَادوا تتشق فأدغموا التَّاء فِي الشين

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿تشقق﴾ بِالتَّخْفِيفِ أَرَادوا ايضا / تتشقق / فحذفوا إِحْدَى التَّاءَيْنِ الْمَعْنى تشقق السَّمَاء بالغمام أَي مَعَ الْغَمَام وَقد قيل عَن الْغَمَام

قَرَأَ ابْن كثير ﴿وننزل﴾ بنونين الأولى مَضْمُومَة وَالثَّانيَِة سَاكِنة وَاللَّام مَرْفُوعَة ﴿الْمَلَائِكَة﴾ نصب الله تَعَالَى يخبر عَن نَفسه أَي ننزل نَحن الْمَلَائِكَة وحجته قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذا منظرين﴾ وَقَوله ﴿تَنْزِيلا﴾ مصدرا نزل تَنْزِيلا وَمن أنزل ينزل إنزالا لَا يَجِيء إِلَّا أَنه قد جَاءَ فِي الْقُرْآن مثله وَهُوَ قَوْله ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا﴾ وَلم يقل تبتلا فَكَذَلِك قِرَاءَة ابْن كثير