Skip to content

حجة القراءات ﴿وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ ٥ و

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٤٣٧

١٩ -

سُورَة مَرْيَم ﵍

قَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿كهيعص﴾ بِكَسْر الْهَاء وَفتح الْيَاء قَالَ اليزيدي قلت لأبي عَمْرو لم كسرت الْهَاء قَالَ لِئَلَّا تَلْتَبِس بِالْهَاءِ الَّتِي للتّنْبِيه إِذا قلت هَا زيد

وَقَرَأَ حَمْزَة وَابْن عَامر بِفَتْح الْهَاء وَكسر الْيَاء وحجتهما فِي ذَلِك أَن الكسرة هِيَ أُخْت الْيَاء وَلَيْسَت الكسرة أُخْت الْهَاء فَلهَذَا كسرا الْيَاء وفتحا الْهَاء

وَقَرَأَ أَبُو بكر وَالْكسَائِيّ بِكَسْر الْهَاء وَالْيَاء وَإِنَّمَا كسرا الْهَاء لِئَلَّا تَلْتَبِس بِالْهَاءِ الَّتِي للتّنْبِيه وَالْيَاء لِئَلَّا تَلْتَبِس بياء النداء إِذا قلت يَا رجل

قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَحَفْص بِفَتْح الْهَاء وَالْيَاء وَهُوَ الأَصْل الْعَرَب تَقول هَا يَا وَمن الْعَرَب من يَقُول هَا يَا

قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا جَازَت فِيهِ الإمالة نَحْو يَا تا هَا لِأَنَّهَا أَسمَاء مَا تكتبه وَإِنَّمَا أمالتها الْعَرَب لتفصل بَينهَا وَبَين الْحُرُوف لِأَن الإمالة إِنَّمَا تلْحق الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال ويدلك على أَنَّهَا أَسمَاء أَنَّهَا إِذا أخْبرت عَنْهَا أعربتها فَتَقول هَذِه هَاء وياء قَالَ وَلَا أميل لَا وَلَا مَا لِأَنَّهُمَا حرفان وَقَالَ مَا الَّتِي تكون اسْما بِمَنْزِلَة الَّذِي لَا أميلها لِأَنَّهَا لَا تتمّ إِلَّا بصلَة

﴿وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي وَكَانَت امْرَأَتي عاقرا فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي وَيَرِث من آل يَعْقُوب﴾ ٥ و

٦