Skip to content

حجة القراءات ﴿ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون﴾ ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ ١٥٢ و

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ٢٧٦

الْحلق فَردُّوا مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ وَاعْلَم أَنه إِنَّمَا جَازَ فيهمَا الْفَتْح وَإِن كَانَ الأَصْل الإسكان لِأَن فِيهَا حرفا من حُرُوف الْحلق وَالْعرب تفتح إِذا كَانَ فِيهَا حرف من حُرُوف الْحلق وَذَلِكَ نَحْو النَّهر وَالنّهر والزهر والزهر والظعن والظعن وَإِنَّمَا جَازَ فتحهَا لِأَن الحركات ثَلَاث ضمة وفتحة وكسرة فالفتحة من الْألف فَهِيَ من حيّز حُرُوف الْحلق هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ فَإِن قَالَ قَائِل هلا فتحت الْهمزَة من الضَّأْن إِذْ كَانَت من حُرُوف الْحلق كَمَا فتحت الْعين من الْمعز الْجَواب أَن الْهمزَة أثقل من الْعين لِأَنَّهَا تخرج من أقْصَى الْحلق وتحريكها أثقل من تَحْرِيك الْعين وَكَذَلِكَ فرق بَينهمَا

﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة أَو دَمًا مسفوحا﴾

قَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَالْكسَائِيّ ﴿إِلَّا أَن يكون﴾ بِالْيَاءِ ﴿ميتَة﴾ نصب هَذَا هُوَ الْوَجْه لِأَن الِاسْم الْمُضمر فِي ﴿يكون﴾ مُذَكّر وَهُوَ قَوْله ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ وَلم يقل مُحرمَة قَالَ الزّجاج تَقْدِيره إِلَّا أَن يكون الْمَأْكُول ميتَة أَو ذَلِك الشَّيْء ميتَة

وَقَرَأَ ابْن عَامر ﴿إِلَّا أَن تكون﴾ بِالتَّاءِ ﴿ميتَة﴾ رفع ﴿يكون﴾ فِي هَذِه الْقِرَاءَة بِمَعْنى االحدوث والوقوع الْمَعْنى إِلَّا أَن تقع ميتَة

وَقَرَأَ ابْن كثير وَحَمْزَة ﴿إِلَّا أَن تكون﴾ بِالتَّاءِ ﴿ميتَة﴾ نصب

﴿ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ﴾ ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ﴾ ١٥٢ و

١٥٣