Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل باب حد المسكر

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ٢/ ٣٧٩

عمر وعثمان وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف الحد في الخمر. رواه مالك في الموطأ. واختار الشيخ تقي الدين: وجوب الحد بأكل الحشيشة سكر أو لم يسكر، وضررها من بعض الوجوه أعظم من ضرر الخمر، وإنما حدث أكلها في آخر المائة السادسة أو قريبا منها، مع ظهور سيف جنكيز خان١ قاله في الإنصاف. وعنه: أن حده أربعون، لما روى حصين بن المنذر: أن عليا جلد الوليد بن عقبة في الخمر أربعين، ثم قال: جلد النبي ﷺ، أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي رواه مسلم. وعن علي قال: ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت وأجد في نفسي منه شيئا، إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله ﷺ، لم يسنه متفق عليه. ومعناه: لم يقدره ويوقته.

"بشرط كونه مسلما مكلفا مختارا" لشربه فإن أكره عليه لم يحد، لحديث: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه". وصبره على الأذى أفضل من شربها مكرها. نص عليه.

"عالما أن كثيرة يسكر" فلا حد على جاهل بذلك، لأن الحدود تدرأ بالشبهات. وثبت عن عمر أنه قال: لا حد إلا على من علمه. وبه قال عامة أهل العلم.