Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل باب شروط القصاص فيما دون النفس

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ٢/ ٣٣١

"ويشترط لجواز القصاص في الجروح" زيادة على ما سبق

"انتهاؤها إلى عظم: كجرح العضد والساعد، والفخذ والساق، والقدم، وكالموضحة" في رأس أو وجه، لقوله تعالى: ﴿ ... وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ... ﴾ ١ ولإمكان الاستيفاء بلا حيف، ولا زيادة، لانتهائه إلى عظم، فأشبه الموضحة٢ المتفق على جواز القصاص فيها.

"والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة" ٣ لا يجب فيها قصاص، لأن المماثلة غير ممكنة وله أن يقتص عنها موضحة، لأنها بعض حقه في محل جنايته، ويأخذ ما بين ديتها ودية تلك الشجة التي هي أعظم، لتعذر القصاص فيها فينتقل إلى البدل، كما لو تعذر في جميعها. وهو قول ابن حامد. قاله في الكافي. فيأخذ في هاشمة: خمسا من الإبل، وفي منقلة: عشرا، وفي مأمومة: ثمانية وعشرين بعيرا وثلث بعير. واختار أبو بكر: لا يجب الأرش للباقي، لأنه جرح واحد فلم يجمع فيه بين قصاص وأرش، كالشلاء بالصحيحة.

"وسراية القصاص هدر" أي: غير مضمونة، لقول عمر وعلي: من مات من حد أو قصاص لا دية له: الحق قتله رواه سعيد بمعناه.