منار السبيل في شرح الدليل
أبي عبيد وابن المنذر، لمفهوم قوله، ﷺ: "لا تحرم المصة ولا المصتان" وفي حديث آخر "لا تحرم الإملاجة، ولا الإملاجتان" ١ رواهما مسلم. والأول أولى، لأن المنطوق أقوى من المفهوم. ويشترط أيضا أن يكون
"في العامين" لقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ٢ ولقوله، ﷺ "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام" صححه الترمذي. وعن عائشة مرفوعا: "فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه. قال في شرح المحرر: يعني: في حال الحاجة إلى الغذاء واللبن.
"فلو ارتضع بقية الخمس بعد العامين بلحظة: لم تثبت الحرمة" لأن الله تعالى جعل تمام الرضاعة حولين، فدل على أنه لا حكم للرضاع بعدهما وكانت عائشة، ﵂، ترى رضاع الكبير يحرم، لحديث٣ سالم. وعن أم سلمة قالت: "أبى سائر أزواج النبي، صلى