Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل فصل الكفارة فيه على الترتيب

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ٢/ ٢٦٨

"فإن لم يستطع الصوم، للكبر، أو مرض لا يرجى برؤه، أطعم ستين مسكينا" للآية ولأمره، ﷺ، سلمة بن صخر بالإطعام حين أخبره بشدة شبقه وشهوته بقوله: وهل أصبت ما أصبت إلا من الصيام!. وأمر ﷺ، أوس بن الصامت بالإطعام حين قالت امرأته: إنه شيخ كبير ما به من صيام وقيس عليهما ما في معناهما.

"لكل مسكين مد بر" لأنه قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، ﵃. قاله في الكافي.

"ونصف صاع من غيره" لما روى أحمد عن أبي يزيد المدني قال "جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير، فقال رسول الله ﷺ، للمظاهر: "أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مد بر". قال في الكافي: وهذا نص، ولأنها كفارة تشتمل على صيام وإطعام، فكان منها لكل فقير من التمر نصف صاع، كفدية الأذى. انتهى.

"ولا يجزئ الخبز" لخروجه عن الكيل والادخار أشبه الهريسة. وعنه: يجزئه، للآية، لأن مخرج الخبز قد أطعمهم، فعليها يعتبر أن يكون من مد بر فصاعدا.

"ولا غير ما يجزئ في الفطرة" لأن الكفارة وجبت طهرة للمكفر عنه، كما أن الفطرة طهرة للصائم فاستويا في الحكم. فإن عدمت الأصناف الخمسة أجزأ ما يقتات من حب وثمر، قياسا على الفطرة، ولقوله تعالى: ﴿ ... مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ ١