Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ٢/ ١٦٧

"أو وطء" أي: لو كان له أربع زوجات، لم يحل له أن يطأ منهن أكثر من ثلاث، حتى تنقضي عدة موطوءته بشبهة أو زنى، لئلا يجمع ماؤه في أكثر من أربع نسوة.

"وليس لحر جمع أكثر من أربع" زوجات إجماعاً لقوله، ﷺ، لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: "أمسك أربعاً، وفارق سائرهن" رواه الترمذي. وقال نوفل بن معاوية أسلمت وتحتي خمس نسوة. فقال النبي، ﷺ: "فارق واحدة منهن" رواه الشافعي. وعن قيس بن الحارث قال أسلمت وعندي ثمان نسوة، فأتيت النبي، ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: "إختر منهن أربعاً" رواه أبو داود وابن ماجه. قال في الشرح: والآية أريد بها التخيير بين اثنتين، وثلاث، وأربع كقوله: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ ١ ومن قال غير ذلك فقد جهل العربية.

"ولا لعبد جمع أكثر من ثنتين" وهو قول: عمر وعلي، وغيرهما، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم، فكان إجماعاً. والآية فيها ما يدل على إرادة الأحرار لقوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ٢ ذكره في الشرح.

"ولمن نصفه حر فأكثر جمع ثلاث" نص عليه، اثنتين بنصفه الحر، وواحدة بنصفه الرقيق.