منار السبيل في شرح الدليل
"ومن وقف على عقبه أو نسله أو ولد ولده أو ذريته دخل الذكور والإناث لا أولاد الإناث" لأنهم لم يدخلوا في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ ١ لأنهم إنما ينسبون إلى قبيلة آبائهم دون قبيلة أمهاتهم. وقال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ ٢ وقال الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد٣
وأما قوله ﷺ: "إن ابني هذا سيد" ونحوه، فمن خصائصه انتساب أولاد فاطمة إليه.
"إلا بقرينة" كقوله: من مات عن ولد فنصيبه لولده. وقوله: وقفت على أولادي فلان وفلان وفلانة، ثم أولادهم، أو: على أن لولد الذكر سهمين ولولد الأنثى سهماً ونحوه.
"ومن وقف على بنيه أو بني فلان فللذكور خاصة" لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة. قال تعالى: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ ٤ وقال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ ... ﴾ ٥ وإن وقف على بناته اختص بهن، وإن كانوا قبيلة كبني هاشم وتميم دخل نساؤهم،