Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل فصل: لايباع التمر فبل صلاحه

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ١/ ٣٣٨

للمشتري على الكمال، فإن بيعت الثمرة قبل بدو الصلاح، أو الزرع قبل اشتداده بشرط القطع في الحال، صح إن انتفع بهما، وليسا مشاعين، لأن المنع لخوف التلف وحدوث العاهة قبل الأخذ، بدليل قوله ﷺ، في حديث أنس "أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " رواه البخاري. وهذا مأمون فيما يقطع فيصح بيعه. فإن باعها بشرط القطع ثم تركه المشتري حتى بدا الصلاح، أو طالت الجزة، أو حدثت ثمرة أخرى فلم تتميز، أو اشترى عرية١ ليأكلها رطباً فأتمرت، بطل البيع، وعنه: لا يبطل، ويشتركان في الزيادة، وعنه: يتصدقان بها، قاله في الشرح. وإن اشترى خشباً فأخر قطعه فزاد، صح البيع، ويشتركان في زيادته. نص عليه في رواية ابن منصور. وقدم في الفائق: أن الزيادة للبائع، واختار ابن بطة أن الزيادة للمشتري وعليه الأجرة. حكى ذلك في الإنصاف.

[وصلاح بعض ثمرة شجر صلاح] لجميعها. قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافاً. وصلاح،

[لجميع نوعها الذي بالبستان] لأن اعتبار الصلاح في الجميع يشق. ولأنه يتتابع غالباً، هذا إذا اشترى جميعه، فإن اشترى بعضه فلكل شجرة حكم بنفسها على الصحيح من المذهب. قاله في الإنصاف، وقدمه في المغني وغيره.

[فصلاح البلح، أن يحمر أو يصفر] لأنه ﷺ، نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، قيل لأنس: وما زهوها؟ قال: "تحمار وتصفار" أخرجاه.