منار السبيل في شرح الدليل
عمر بن عبد العزيز أرضاً، فظهر فيها معدن، فقالوا: إنما بعنا الأرض، ولم نبع المعدن، وأتوا عمر بالكتاب الذي فيه قطيعة النبي ﷺ لأبيهم فأخذه وقبله ورد عليهم المعدن. وعنه إذا ظهر المعدن في ملكه ملكه، وظاهره أنه لم يجعله للبائع ولا جعل له خياراً، قاله في الشرح.
[وإن كان المباع ونحوه أرضاً، دخل ما فيها من غراس وبناء] ولو لم يقل بحقوقها، لأنهما من حقوقها. وكذا إن باع بستاناً، لأنه إسم للأرض والشجر والحائط.
[لا ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة، كبر وشعير وبصل ونحوه] لأنه مودع في الأرض يراد للنقل، أشبه الثمرة المؤبرة. قال في الشرح: وإن أطلق البيع فهو للبائع. لا أعلم فيه خلافاً.
[ويبقى للبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة] لأن المنفعة مستثناة له.
[ما لم يشترطه المشتري لنفسه] فيكون له، ولا تضر جهالته لأنه دخل في البيع تبعاً للأرض فأشبه الثمرة بعد تأبيرها.
[وإن كان يجز مرة بعد أخرى: كرطبة١ وبقول، أو تكرر ثمرته: كقثاء، وباذنجان، فالأصول للمشتري] لأنه يراد للبقاء، أشبه الشجر.
[والجزة الظاهرة واللقطة الأولى للبائع] لأنه يؤخذ مع بقاء أصله أشبه الشجر المؤبر.
[وعليه قطعهما في الحال] لأنه ليس له حد ينتهي إليه، وربما ظهر غير ما كان ظاهراً فيعسر التمييز ما لم يشترط المشترى دخوله في المبيع، فإن شرطه كان له، لحديث "المسلمون عند شروطهم".