منار السبيل في شرح الدليل
﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ﴾ ١ وإذا استنفرهم الإمام، لقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ ٢ وقوله ﷺ: "وإذا استنفرتم فانفروا" متفق عليه.
[وسن تشيع الغازي لا تلقيه] نص عليه لأن علياً، ﵁، شيع النبي ﷺ، في غزوة تبوك ولم يتلقه احتج به أحمد. وعن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي ﷺ، أنه قال: "لأن أشيع غازياً، فأكفيه٣ في رحلة غدوة أو روحة أحب إلي من الدنيا وما فيها" رواه أحمد وابن ماجه. وعن أبي بكر الصديق أنه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام ... الخبر. وفيه: "إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله" وشيع الإمام أحمد أبا الحارث ونعلاه في يده. ذهب إلى فعل أبي بكر أراد أن تغبر قدماه في سبيل الله وشيع النبي ﷺ النفر الذين وجههم إلى كعب ابن الأشرف إلى بقيع الغرقد٤ رواه أحمد. وفي التلقي وجه كالحاج، لحديث السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول الله ﷺ، من غزوة تبوك خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع. قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وللبخاري نحوه.
[وأفضل متطوع به الجهاد] لما تقدم. وعن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: "مؤمن يجاهد في سبيل