منار السبيل في شرح الدليل
[وأن يخطب قائماً] لقوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾ ١. وقال جابر بن سمرة كان النبي ﷺ، يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب رواه مسلم.
[على مرتفع] لأنه أبلغ في الإعلام، ولأنه ﷺ كان يخطب على منبره.
[معتمداً على سيف، أو عصا] أو قوس لفعله ﷺ رواه أبو داود.
[وأن يجلس بينهما قليلاً] لقول ابن عمر: كان النبي ﷺ يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس متفق عليه.
[فإن أبى، أو خطب جالساً، فصل بينهما بسكتة] ليحصل التمييز بينهما. وليست واجبة، لأن جماعة من الصحابة سردوا الخطبتين من غير جلوس: منهم المغيرة، وأبي بن كعب. قاله أحمد.
[وسن قصرهما، والثانية أقصر] لحديث عمار مرفوعاً: "إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة" رواه مسلم.
[ولا بأس أن يخطب من صحيفة] كقراءة في الصلاة من مصحف.