Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ٢/ ٥١٠

يكن قبلها نفي، وصحة الإقرار بها، قال: وهو الصحيح من مذهبنا، أي: مذهب الشافعية.

"وإن قال: اقض دين عليك ألفا، أو: هل لي: أو لي عليك ألف؟ فقال: نعم" فقد أقر له، لأن نعم صريحة في تصديقه.

"أو قال: أمهلني يوما، أو حتى أفتح الصندوق" فقد أقر، لأن طلب المهلة يقتضي أن الحق عليه.

"أو قال: له علي ألف إن شاء الله" فقد أقر له به. نص عليه.

"أو: إلا أن يشاء الله" فقد أقر له به، لأنه علق رفع الإقرار على أمر لا يعلمه، فلا يرتفع.

"أو" قال: له علي ألف، لا تلزمني إلا أن يشاء

"زيد: فقد أقر" له بالألف، لما تقدم.

"وإن علق بشرط لم يصح، سواء قدم الشرط، كـ: إن شاء زيد فله علي دينار" أو: إن قدم زيد فلعمرو علي كذا، لأنه لم يثبت على نفسه شيئا في الحال، وإنما علق ثبوته على شرط، والإقرار إخبار سابق، فلا يتعلق بشرط مستقبل، بخلاف تعليقه على مشيئة الله ﷿: فإنها تذكر في الكلام تبركا وتفويضا إلى الله تعالى، كقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ... ﴾ ١ وقد علم الله أنهم سيدخلونه بلا شك. وقال القاضي: يكون إقرارا صحيحا، لأن الحق الثابت في الحال. لا يقف على شرط مستقبل، فسقط الاستثناء. قاله في الكافي.