سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد
وقد جاء في مسند الإمام أحمد عن سعيد بن العاص عن عائشة - رضى الله عنها - أن رسول الله ﷺ خرج ذات يوم نصف النهار , مشتملاً بثوب , محمرة عيناه. وهو ينادي بأعلى صوته: القبر كقطع الليل المظلم. أيها الناس.. لو تعلمون ما أعلم بكيتم كثيراً وضحكتم قليلا.
أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فإن عذاب القبر حق.
ضم القبر:
أخبر النبي ﷺ أن القبر يتسع لصاحبه حتى يبلغ سبعين زراعا. (رواية مسلم) ومعلوم أن المراد من هذه السعة ليس انتقالا لجدار القبر , ولكنها سعة الصدر , سعة روحية.
فلربما اتسع المضيق ... وربما ضاق الفضا
وكما ذكر النبي ﷺ سعة القبر في بيان النعيم , فقد قابل ذلك ببيان ضم القبر وضيقه على صاحبه في بيان عذاب القبر.
وأختار من أحاديث (ضم القبر) حديثين:
* الأول: عن الصحابي الجليل سعد بن معاذ - رضى الله عنه - الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن له وفتحت أبواب السماء له , وحضر جنازته سبعون ألف ملك. الصحابي الذي قال النبي ﷺ عن مناديله في الجنة: إن مناديل سعد بن معاذ خير من الدنيا وما فيها , ومع ذلك فقد أخبر النبي ﷺ أن القبر ضمه ضمة ثم فرج عنه. (رواه النسائى) .
* الثانى: زينب ابنة النبي - رضى الله عنها - عندما ماتت وخرجوا بجنازتها حزن النبي ﷺ ثم نزل قبرها