Skip to content

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد الفصل الثالث موقف النبي من المغيبات:

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

محمود محمد غريب

Printed page ١٧٧

فالرسول يبين ما لا بد من بيانه لتصحيح مسيرة الحق كأمور الاعتقاد والتشريع ويعف عما لا يفيد من الخلافات التي لا يتبعها عمل فهذا خلاف لا يتبعه، فالخوض فيه ضرب من عبادة الهوى التي نهينا عنها.

ومرة ثانية أقول: هل يمكن لحقائق القرآن التاريخية أن تكون مستمدة من أباطيل أهل الكتاب وأساطيرهم؟

إنَّ كتبهم بين أيدينا والحق أبلج.

وأهل الكتاب استمعوا إلى النبي ﷺ

فما قال منصفهم سوى أن ما جاء به محمد وما جاء به عيسى ليخرجان من مشكاة واحدة "النجاشى"

فمن أين استقى (كارل بروكلمان) صاحب تاريخ الشعوب الإسلامية والحداد اللبنانى افتراءاتهما؟

إن ادعاء المستشرقين والمبشرين وتلاميذهم: أن القرآن له أصل من الكتاب المقدس , هذا الادعاء يعنى شيئاً واحداً يعنى أنهم فتنوا بروعة القرآن فحاولوا أن يخلقوا نسباً بين كتبهم وبين هذا القرآن.

فكل يدَّعي وصلا لليلى ... وليلى لا تقر لهم بذاك

ولو كان القرآن بحقائقه العلمية وأسلوبه المعجز من عند محمد ﷺ وكتبهم التي بين أيدينا من عند الله للزم على هذا الزعم أن كتاب محمد أهدى من كتاب الله وأثبت أمام تحديات الزمن.

تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

موقف النبي من المغيبات:

تؤكد سيرة النبي ﷺ وأحاديثه الصحيحة أن النبي ﷺ تبرأ من نسبة الغيب لنفسه.

روى الإمام البخاري أن جويريات كن يضربن بالدف يذكرن آبائهن من شهداء بدر حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ