Skip to content

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد المقدمة الكريمة الحتمية العقلية للقيامة:

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

محمود محمد غريب

Printed page ١٩

﷽

(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ)

أطلق القرآن اسم الواقعة ضمن الأسماء التي أطلقها على يوم القيامة لأن حتمية وقوعها عقليه، واجتماعية، وأخلاقية، كما أنها حتمية دينية، وسوف أناقش هذه الجوانب في عمق وإيجاز.

الحتمية العقلية للقيامة:

لا خلاف بين العقلاء في أن المحسن والمسيء لا يستويان، لأن مكافأة المحسن، ومعاقبة المسيء، حتمية عقلية، تقرها الفطرة، ويسلم بها جميع العقلاء.

ونسأل: هل الدنيا من الناحية العقلية تعتبر دار عدل مطلق؟

الواقع: لا.. فنحن نرى كثيرا من المجرمين، ينجحون في ستر أفعالهم، فقد يصل بعضهم إلى التقدير والاحترام في الدنيا بينما يتموت المحسن، ولا ينال جزاء إحسانه (غالبا) ..

وقد تقيد الجرائم ضد مجهول أحيانا لعدم وصولنا إلى معرفة الفاعل..

إنَّ الدنيا ليست بدار عدل مطلق، لأن الجاني يموت، والمجني عليه يموت.. وإن اختلفت صور الموت وأسبابه.. المحسن يموت، المسيء يموت.. الظالم يموت، والمظلوم يموت..

فمتى يصدق قانون العدل المطلق الذي قلنا أنه حتمية عقلية؟