سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد
فقد حدث أن سألت امرأة يهودية السيدة عائشة - رضى الله عنها - فلما أعطتها، دعت لها أن يعيذها الله من عذاب القبر.
فسألت السيدة عائشة رسول الله ﷺ أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال النبي عائذا بالله من ذلك.
يقول ابن حجر استعاذة النبي ﷺ بالله من فتنة القبر قبل أن يعلم بعذاب القبر.
ومعلوم أن الأصل في العقائد هو إخبار الوحي الصريح للنبى ﷺ سواء كان الإخبار عن طريق آيات القرآن , أو عن طريق القاء المعنى في صدر رسول الله ﷺ يقول النبي ﷺ أوتيت القرآن ومثله معه (رواه أحمد)
وبعد حادثة اليهودية بعدة أيام أخبر الله نبيه بما يحدث في القبر.
تروى السيدة أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما - أنها أتت السيدة عائشة حين خسفت الشمس. فلما أنصرف رسول الله ﷺ يعنى لخطبة الكسوف - حمد الله وأثنى عليه , ثم قال ما من شيء لم أره إلا قد رئيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار , لقد أوحى إلى أنكم تفتنون في قبوركم مثل فتنة الدجال.
يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمت بهذا الرجل؟
فأما المؤمن فيقول: محمد رسول الله.
جاء بالبينات والهدى فأجبناه وأتبعناه , فيقال له: نم صالحاً. فقد علمت أن كنت لموقنا. (رواه البخاري)
... وتروى السيدة عائشة - رضى الله عنها - سألت النبي ﷺ عن عذاب القبر أي مرة أخرى فقال نعم عذاب القبر حق.
قالت عائشة: فما رأيت رسول الله صلى صلاة إلا وتعوذ بالله من عذاب القبر. (رواه البخاري) .
...